عبد المنعم الحفني
1348
موسوعة القرآن العظيم
الأول لئلا يراها ، وبعضهم يتأخر حتى يكون في الصف المؤخر فيراها ، وإذا ركع ينظر من تحت إبطيه ، وهذا الكلام من الإسرائيليات ، فليس هكذا خلق المسلمين ، وما ربّاهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم على ذلك ، ثم إن النساء كن يصلين في مؤخرة المسجد وليس خلف الرسول صلى اللّه عليه وسلم ! فاتقوا اللّه ! 2 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) : قيل : إن سلمان الفارسي لمّا سمع الآية : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) ( الرعد ) ، اختفى ثلاثة أيام من شدة الخوف ، فجىء به للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فسأله ، فقال : يا رسول اللّه ، أنزلت هذه الآية : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ، فو الذي بعثك بالحق لقد قطعت قلبي ! فأنزل اللّه : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) . 3 - وفي قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) : قيل : نزلت في أبى بكر وعمر وعلىّ والصحابة . قيل : وأىّ غل ؟ قيل : غل الجاهلية . إن بنى تميم وبنى عدى وبني هاشم كانت بينهم في الجاهلية عداوة ، فلمّا أسلم هؤلاء تحابوا . 4 - وفي قوله تعالى : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) : قيل : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى الصحابة وهم يضحكون ، فقال : « أتضحكون وبين أيديكم الجنة والنار ؟ » فشقّ ذلك عليهم ، فنزلت الآية . وعن ابن عمر : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم اطّلع عليهم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة وهم يضحكون ، فقال : « ما لكم تضحكون ؟ » ثم أدبر ، حتى إذا كان عند الحجر رجع القهقرى فقال لهم : إني لما خرجت جاءني جبريل فقال : يا محمد ، لم تغبط عبادي من رحمتي : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 50 ) . 5 - وفي قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) : قيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وافى سبع قوافل ليهود قريظة والنضير في يوم واحد ، فيها البرّ والطيب والجوهر وأمتعة البحر ، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوّينا بها وأنفقناها في سبيل اللّه ، فأنزل اللّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي فهي خير لكم من القوافل السبع ، فلا تمدّن أعينكم إليها ؛ و أَزْواجاً مِنْهُمْ * : أي أمثالا في النّعم ، أي الأغنياء بعضهم أمثال بعض في الغنى فهم أزواج . وقيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ضاف ضيفا ، ولم يكن عنده شئ يصلحه ، فأرسل إلى رجل من اليهود ليسلفه دقيقا إلى هلال رجب ، فاشترط اليهودي الرهن ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « أما واللّه إني لأمين في السماء ، وأمين في الأرض ، ولئن أسلفني